أبو علي سينا
315
الشفاء ( المنطق )
وحده والكلب وحده . ولا يكون إيقاعنا المحدود تحت الناطق مصادرة : فإنه ليس « 1 » يمكن أن يقع بينهما متوسط لأنه لا واسطة بينهما في جنس الحيوان ، وليس يمكن أن يقع ما هو إنسان وناطق تحت غير الناطق . فوقوعه تحت الناطق ضرورة لا مصادرة . فإذا التمسنا فصولا مثل هذه مساوية له لم نحتج أن نطلب فصلا له عن كل واحد من الأنواع . ويجب أن يراعى في اختيار القسمة النافعة في التحديد أغراض ثلاثة : أحدها أن يتحرى أن تكون القسمة داخلة في الماهية - أعني أن تكون بفصول ذاتية للأنواع . ويجوز « 2 » أن يستعان في هذا الباب بالمواضع المذكورة في كتاب الحجج الجدلية « 3 » حيث نذكر مواضع هل الشيء جنس أو فصل أوليس ، ويؤخذ « 4 » من ذلك ما كان ليس مبينا على المشهورات الساذجة . ويستعان أيضا بالمواضع التي تدل على أن الشيء عرض غير مقوم لماهية الشيء ليتحرز عن أن تكون القسمة بفصول عرضية . والغرض الثاني أن يستفاد من القسمة الترتيب : فما هو في ترتيب القسمة أول ، فيجعل « 5 » في ترتيب الحد أولا : فيجعل الأعم أولا والأخص ثانيا . فإن تساوى فصلان في العموم والخصوص قدم ما هو أشبه بالمادة وأخر ما هو أشبه بالغاية . وإن « 6 » لم يختلفا في هذا فلك أن تقدم أيهما شئت وتؤخر أيهما شئت . والثالث أن لا تزال تقسم حتى تبلغ الشيء المحدود إن كان نوعا متوسطا ، أو تنتهي إلى آخر القسمة التي بالذاتيات التي « 7 » ليس بعدها إلا القسمة بالعرضيات إن كنت تريد تحديد الأنواع الأخيرة . ثم قيل إنك « 8 » إذا أحضرت بالقسمة أو بأي وجه كان ، جميع المحمولات الداخلة في ما هو ، فميز المشتركات منها المتشابهة في أنواع كثيرة ، وميز الخواص بنوع نوع « 9 » لتحد الجنس ،
--> ( 1 ) ليس ساقطة من م ، ب . ( 2 ) س ويجب . ( 3 ) عالج أرسطو هذا الموضوع في كتاب الجدل ( طوبيقا ) في الجزءين الثاني والرابع . ( 4 ) س ويوجد . ( 5 ) نجعله . ( 6 ) س فإن . ( 7 ) بالذاتيات التي ساقطة من م . ( 8 ) س إذا إذا . ( 9 ) م ساقطة .